مجد الدين ابن الأثير

79

النهاية في غريب الحديث والأثر

ورواه بعضهم " فتقول : قطني قطني " أي حسبي . * ومنه حديث قتل ابن أبي الحقيق " فتحامل عليه بسيفه في بطنه حتى أنفذه ، فجعل يقول : قطني قطني " . ( س ) وفى حديث أبي " وسأل زر بن حبيش عن عدد سورة الأحزاب فقال : إما ثلاثا وسبعين ، أو أربعا وسبعين فقال : أقط ؟ " بألف الاستفهام : أي أحسب ؟ * ومنه حديث حيوة بن شريح " لقيت عقبة بن مسلم فقلت له : بلغني أنك حدثت عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول : إذا دخل المسجد أعوذ بالله العظيم ، وبوجهه الكريم ، وسلطانه القديم ، من الشيطان الرجيم ، قال : أقط ؟ قلت : نعم " . * ( قطب ) * ( س ) فيه " أنه أتى بنبيذ فشمه فقطب " أي قبض ما بين عينيه كما يفعله العبوس ، ويخفف ويثقل . ( س ) ومنه حديث العباس " ما بال قريش يلقوننا بوجوه قاطبة " أي مقطبة ، وقد يجئ فاعل بمعنى مفعول ، كعيشة راضية ، والأحسن أن يكون فاعل على بابه ، من قطب المخففة . * ومنه حديث المغيرة " دائمة القطوب " أي العبوس . يقال : قطب يقطب قطوبا . وقد تكرر في الحديث . * ومنه حديث فاطمة " وفى يدها أثر قطب الرحى " هي الحديدة المركبة في وسط حجر الرحى السفلى التي تدور حولها العليا . ( ه‍ ) وفيه " أنه قال لرافع بن خديج - ورمى بسهم في ثندوته - إن شئت نزعت السهم وتركت القطبة وشهدت لك يوم القيامة أنك شهيد " القطبة والقطب : نصل السهم . ( س ) ومنه الحديث " فيأخذ سهمه فينظر إلى قطبه فلا يرى عليه دما " . * وفى حديث عائشة " لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ارتدت العرب قاطبة " أي جميعهم ، هكذا يقال نكرة منصوبة غير مضافة ، ونصبها على المصدر أو الحال .